تعزية/إينشيري

خميس, 11/01/2018 - 23:08

لست مصدوما فالصدمة أضعف من أن تتحمل هذه الفجيعة 
لست حزينا فالحزن أصغر من أن يكون تعبيرا عن هذه المصيبة 
لست فى حالة ذهول فالذهول أليف أمام هذا الرزء 
لست فى حالة بكاء فالدموع لاتغسل كل هذا الوجع
لاتعبير لدي لانعي لكم اخى وهواقرب لى من ذلك عبدالله السالم ولدالخير
فقدناه البارحة ولااريدكم ان تسألوني عن وقع الخبرعلينا جميعا انه جدار حياتنا انقض دون ان يقيمه موسى وفتاه
اظلمت الدنيا فى أعيننا وكانت مشرقة بابتسامة عبدالله السالم المشرقة الحنون
اقفرت حياتنا وكانت به صاخبة
ذبلت أيامنا وكان لها النضارة والحياة
تيبست مجالسنا وكان فخرها وزينتها 
رحل ومعه رحلت كل خصال الخير والخيراسمه الذى على مسماه
عرفناه خلوقا بهي الطلعة شجاعا سخيا كريم النفس مسبغا للوضوء سباقا للخيرات صفاء وجهه من صفاء قلبه وسريرته 
عرفته فى كل مراحل مرضه صبورا مؤمنا بالله كاصدق وابر واطهر ما يكون الإيمان 
لم يهزم المرض ابتسامته ولا إشراقة وجهه الصبوح الناضر المجلل بأثر السجود
عرفناه كبيرا وفيا فتى بكل معانى الفتوة محبوبا حلوالشمائل طيب الارومة والمعدن والمنبت له فى كل مكان تاريخ من الصدق والذكاء والأمانة 
عرفناه خدوما محبا لمهنة التعليم التى اتقنها حدان كان مرجعية فيها تطبيقا وممارسة 
عرفناه نظيف اليد صادق الحديث مؤديا للأمانة 
اعزى فيه كل إخوته وأخواته وكل أسرة اهل"حمدى " وكل أهل "اندومرى "و"لبير"و"روصو" وكل المعلمين والمفتشين والاسرة التربوية الموريتانية وكل من عرف الفقيد وعمل معه فى "كوركول"و"روصو" و"نواكشوط " ولقدترك فى كل مكان عمل به اوزاره بصمات لاتنمحى من الاريحية والصيت الحسن وصنائع المعروف
اللهم اغفرلاخى عبدالله السالم ولدالخير وارحمه وتجاوز عنه